فهرس الكتاب
]58 [ وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( كَانَ لاَ يَنَامُ إِلاَ وَالسِّوَاكُ عِنْدَ رأسه، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ. ] حسن / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 4872[.
]59 [ وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله (: إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك، فإن أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه، ولا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم الملك. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 720 [.
شرح الحديث: قال المناوي في فيض القدير ( الجزء الأول، ص: 515 ) : ( إذا قام أحدكم يصلي من الليل ) : أي إذا أراد القيام للصلاة فيه ... عبر عن إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها للإيجاب ... ( فليستك ) : أي يستعمل السواك. ( فإن أحدكم إذا قرأ صلاته وضع ملك فاه على فيه ) : يحتمل أن المراد به كاتب الحسنات ويحتمل غيره. ( ولا يخرج من فيه ) : أي القارئ، ( شيء ) : من القرآن ( إلا دخل فم الملك ) : لأن الملائكة لم يعطوا فضيلة التلاوة ... وأنهم حريصون على استماع القرآن من البشر. وفي إطلاقه القراءة في الصلاة إشارة إلى أن ذلك يكون في أي صلاة كانت: فرضا أو نفلا، ليلا أو نهارا، فذكره الليل أولا لكون التهجد إنما هو ليلا، وهو يزيد على صلاة النهار بالنسبة للكمال، فوجه الكلام نحو الغالب، وإلا فالنهار كذلك، بدليل ( ما ورد في الحديث التالي ) . ثم إن قضية الحديث أن تلقف الملك القراءة إنما يكون فيما وقع في الصلاة بخلافه خارجها، وقد يوجه بأن الصلاة مظنة الفيوض الرحمانية، فاجتماع شرف القرآن وشرف الصلاة يزيد دنو الأرواح القدسية. وفيه ندب الإكثار من القراءة، سيما في الصلاة، وبيان فضيلة قراءة القرآن، والسواك وإن كان الإنسان نقي الأسنان قويم المزاج، واعتناء الملأ الأعلى بذلك وحرصهم عليه، وفيه أن للملك جوفا.