الصفحة 54 من 58

شرح غريب الحديث: قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( الجزء الثالث، ص ص: 328 - 330 ) : ( يحجره ) : أي يتخذه حجرة. وفيه: إشارة إلى ما كان عليه رسول الله ( من الزهادة في الدنيا والإعراض عنها، والإثراء من متاعها بما لابد منه.( فثابوا ذات ليلة ) : أي اجتمعوا، وقيل: رجعوا للصلاة. وقوله (:( فإن الله لا يمل حتى تملوا ) هو بفتح الميم فيهما, وفي الرواية الأخرى: ( لا يسأم حتى تسأموا ) ، وهما بمعنى: قال العلماء: الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى ... قال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المال، فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم, وقيل: معناه لا يمل إذا مللتم ... وفي هذا الحديث كمال شفقته ( ورأفته بأمته; لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم وهو ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة ولا ضرر فتكون النفس أنشط والقلب منشرحا فتتم العبادة, بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب, فيفوته خير عظيم.

]92 [ وعَنْ عَلْقَمَةَ (، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ (؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ اْلأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لاَ. كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً. وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( يَسْتَطِيعُ. ] صحيح البخاري، 6466 / صحيح مسلم، 882(215) [.

]93 [ وعَنْ أَنَسٍ (، عَنِ النَّبِيِّ (، قَالَ: إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ . ] صحيح البخاري، 213[.

]94 [ وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: أَحَبُّ اْلأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ. ] صحيح مسلم، 218[.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت