وعنها وعن امّ سلمة رضي الله عنهما ، قالتا: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أن نجهّز فاطمة حتّى ندخلها على علي ، فعمدنا إلى البيت ، ففرشناه ترابا ليّنا من أعراض البطحاء ، ثمّ حشونا مرفقتين ليفا فنفشناه بأيدينا ، ثمّ أطعمنا تمرا و زبيبا ، و سقينا ماء عذبا ، وعمدنا إلى عود ، فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثّوب ، و يعلَّق عليه السّقاء ، فما رأينا عرسا أحسنَمن عرس فاطمة ) ). [1]
وعنها رضي الله عنها قالت: (( كنت عند رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فذكرت عليًّا ، فقال: يا عائشة لم يكن قطّ في الدّنيا أحد أحب إلى الله منه و أحب إلي منه و من زوجته فاطمة ابنتي ، ومن ولديه الحسن و الحسين عليهما السلام . يا عائشة تعلمين أيّ شيء رأيت لأبنتي فاطمة و لبعلها ؟ قالت: لا ، فاخبرْني يا رسول الله ؟ قال: يا عائشة إنّ ابنتي سيّدة نساء العالمين ، و إنّ بعلها لا يُقاس بأحد من النّاس ، و إنّ ولديه الحسن والحسين هما ريحانتاي في الدّنيا و الآخرة. يا عائشة أنا و فاطمة و الحسن و الحسين و أْبن عميّ عليٌّ في غرفة من درّة بيضاء ، أساسها من رحمة الله تعالى ، و أطرافها من عفو الله تعالى و رضوانه ، و هي تحت عرش الله تعالى ، و بين علي و بين نور الله بابٌ ينظر إلى الله وينظر الله إليه ، وذلك وقت يلجم الله النّاس بالعرق ، على رأسه تاجٌ قد أضاء نوره ما بين المشرق و المغرب ، وهو يرفل في حلّتين حمراوين . يا عائشة خلقت ذريّة محبّينا من طينة تحت العرش ، وخلٍقت ذريّة مبغضينا من طينة الخَبال وهي في جهنّم ) ). [2]
(1) - شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 25 /447 ، نظرة عابرة إلى الصحاح الستة ، لعبد الصمد شاكر 181
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 37/ 49