وعن أبي رافع، قال: كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر رضي الله عنه، فسمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول للعباس رضي الله عنه: (( أنشدك الله هل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بني عبد المطلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطلب، إنه لم يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووصيا وخليفة في أهله، فمن منكم - يقوم و - يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي ؟ فلم يقم منكم أحد. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطلب، كونوا في الإسلام رؤساء ولا تكونوا أذنابا، والله ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمن. فقام علي من بينكم، فبايعه على ما شرط له ودعا إليه، أتعلم هذا له من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال العباس: نعم ) ). [1]
وعن أنس بن مالك قال: قال أبو بكر رضي الله عنه عند موته: (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن على الصراط لعقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب ) ). [2]
(1) - الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء لمهدي فقيه إيماني ، 44 ، فضائل أمير المؤمنين لإبن عقدة الكوفي ، 205 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 15/148
(2) - الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء لمهدي فقيه إيماني ، 41 ، الغدير، للأميني ، 5/318 ، الوضاعون وأحاديثهم ، للأميني ، 393 ، بناء المقالة الفاطمية ، لإبن طاووس ، 434 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي ، 7/121 ، معجم المحاسن والمساوئ ، للتبريزي ، 163 ، نظريات الخليفتين ، 2/78