وعن أم جعفر: أن فاطمة رضي الله عنها قالت لأسماء بنت عميس رضي الله عنها: (( إني أستقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها قالت يا ابنة رسول الله، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله ! إذا مت فغسليني أنت وعلي ولا يدخلن أحد علي. فلما توفيت، جاءت عائشة رضي الله عنها لتدخل، فقالت أسماء رضي الله عنها: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر رضي الله عنه. فجاء، فوقف على الباب، فكلم أسماء. فقالت: هي أمرتني. قال: فاصنعي ما أمرتك، ثم انصرف ) ). [1]
وكان أبو بكر رضى الله عنه كثيرا ما يعمل بما يشير به على رضى الله عنه عند بعث الجنود ولا يأذن له الخروج مع المجاهدين حرصا على بقائه معه للانتفاع برأيه ومشورته. كاستشارته عليا في غزوة الروم وبشارة علي عليه السلام إياه بالفتح. قال أبو بكر لعلي رضي الله عنهما: (( عند عزمه فتح الروم ماذا ترى يا أبا الحسن ؟ فقال: أرى أنك إن سرت إليهم بنفسك أو بعثت إليهم نصرت عليهم إن شاء الله فقال: بشرك الله بخير ومن أين علمت ذلك ؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناواه حتى يقوم الدين والله ظاهرون فقال: سبحان الله ما أحسن هذا الحديث لقد سررتني به سرك الله ) ). [2]
(1) - شرح إحقاق الحق للتستري ، 1/176 ، 10/471 ، 19/177 ، مناقب أهل البيت ، للشيرواني ، 234 ، أحاديث أم المؤمنين ، 25/552 ، عائشة للعسكري ، 1/81 ، أعيان الشيعة ، 1/322 ن 3/307 ، أحاديث أهل البيت لمهدي الرواحاني ، 1/425
(2) - إحقاق الحق للتستري ، 8/237