وقال فيه: (( ووليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ) ). [1]
وقال رضي الله عنه فيه وفي صاحبه الصديق رضي الله عنهما: (( لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد، فرحمهما الله وجزاهما أحسن ما عملا ) ). [2]
فلا غرابة إذًا أن نرى الأمير رضي الله عنه وقد دخل على الفاروق رضي الله عنه بعد وفاته وهو مسجى، فيقول: (( لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى.
(1) - نهج البلاغة ، 4/107 ، خصائص الأئمة للشريف الرضي 124 ، الغدير، للأميني ، 8/40 ، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد ، 20/218 وقال ، الجران ، مقدم العنق ، وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب. وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة ، يذكر فيها قربه من النبي صلى الله عليه وآله واختصاصه له ، وإفضاءه بأسراره إليه ، حتى قال فيها ، فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم ، فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وحد كانا فيه ، وليهم بعده وال ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه.
(2) - شرح نهج البلاغة 15/67 ، وقعة صفين 88 ، كتاب الفتوح لإبن أعثم الكوفي ، 2/56 ، مصباح البلاغة مستدرك نهج البلاغة للميرجهاني ، 4/29 ، نهج السعادة للمحمودي ، 4/177 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخريشهري ، 6/23