فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 76 من 335

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( إن علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس رضي الله عنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فقالوا: يا رسول الله، هذه الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساؤها عليك، فقال: وما يبكيهم؟ قالوا: يخافون أن تموت، فقال: أعطوني أيديكم، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال فيما قاله: أوصيكم بهذا الحي من الأنصار، فقد عرفتم بلاءهم عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المؤمنين، ألم يوسعوا في الديار، ويشاطروا الثمار، ويؤثروا وبهم الخصاصة؟ فمن ولي منكم أمرًا يضر فيه أحدًا أو ينفعه فليقبل من محسن الأنصار، وليتجاوز عن مسيئهم، وكان آخر مجلس جلسه حتى لقى الله عز وجل ) ). [1]

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( ألا وإن الأنصار ترسي، فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم ) ). [2]

وعن الكاظم رحمه الله قال: (( لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا الأنصار، وقال: يا معشر الأنصار، قد حان الفراق، وقد دعيت وأنا مجيب الداعي، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار، ونصرتم فأحسنتم النصرة، وواسيتم في الأموال، ووسعتم في المسلمين، وبذلتم لله مهج النفوس، والله يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى ) ). [3]

(1) - أمالي المفيد 28 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/475 28/177 ، غاية المرام ، 2/366

(2) - أمالي الطوسي 261 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/312 23/146 ، البرهان 1/11 ، جامع أحاديث الشيعة ، 1/190 ، كتاب الولاية لإبن عقدة الكوفي ، 217 ، غاية المرام للبحراني ، 2/336

(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/476 ، موسوعة شهداء المعصومين ، 1/67

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت