فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 335

وأي شيء أعظم من أن يقيهم صلى الله عليه وآله وسلم بقرة عينه وهم أهل بيته رضي الله عنهم، حيث قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا احمر البأس وأحجم الناس قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف والأسنة. [1]

وليس بعزيز على الله بعد كل هذا أن يجعلهم أئمة ويجعلهم وارثين وأن يستخلفهم في الأرض، كما قال في محكم كتابه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ [النور: 55] .

فالله عز وجل وعد في هذه الآيات المؤمنين بالاستخلاف وتمكين الدين والأمن العظيم من الأعداء، ولا بد من وقوع ما وعد به ضرورةً، لامتناع الخلف في وعده تعالى، ووقع ذلك في عهد الخلفاء الراشدين الذين كانوا حاضرين وقت نزول هذه الآيات، كما ذكر ذلك بعض المفسرين.

بشارات الرسول التي تحققت في عهد الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم

(1) - نهج البلاغة ، خطب الإمام علي (ع) ، 3/9 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/115 ، سنن النبي (ص) ، للطباطبائي ، 139 ، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة ، لأويس كريم محمد ، 106 ، 398 ، ميزان الحكمة ، لمحمد الريشهري ، 4/3230 ، شرح نهج البلاغة ، لإبن أبي الحديد ، 14/47 ، حياة أمير المؤمنين (ع) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 1/114 ، معجم المحاسن والمساوئ ، لأبو طالب التجليل التبريزي ، 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت