فهرس الكتاب
ينفقونها حسب آرائهم، في الوقت الذي يكون حاكم المسلمين ووليهم الفقيه آخذًا على عاتقه إدارة المجتمع، ومسؤولا عن الكثير من المشاكل في هذا المجتمع.
وما دام الفقيه الجامع للشراثط يتحمل في الدولة الاسلامية وظائف الأئمة وأعمالهم كافه (باستثناء ما يختص بهم) ، فإن الادلة المستقاة من الكتاب والسنة تقضي بدفع جميع هذه الحقوق إليه 0 ليتصرف بها حسب ما يراه، وليس لأحد حق التصرف بها دون رضاه أو إذن منه.
إذن فالأمركله متعلق بالمال، حتى إنقسم الفقهاء في تحديد صلاحيات الولي الفقيه والحاكم الإسلامي إلى قسمين، فمنهم من ذهب إلى حصرها في الموارد التي ورد فيها دليل شرعي صريح، وهي كالتالي:
1 -الولاية على اموال الأيتام والسفهاء ومن في حكمهم.
2 -الولاية على اموال الغائبين (الأشخاص الذين لا يد لهم على أموالهم لعدم حضورهم) .
3 -الولاية في بعض الأمور المتعلقة بالزواج (كتزويج السفهاء مثلا) .
4 -الولاية على أموال الإمام عليه السلام (كنصف الخمس) والاموال المجهولة المالك، والإرث الذي لا وارث له.
ومنهم من اعتمد على الأدلة العامة في تعميم ولاية الفقيه، فجعل للولي الفقيه كل ما للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام المعصوم إلا ما ورد فيه دليل خاص يستثني الفقية منه. كإعلان الجهاد الإبتدائي الذي يتعلق بالمعصوم وحده.
إذن المسألة في جُلها هي الأموال.
ولعل بهذه التفاصل قد وقف القارئ وخاصة الشيعي على علة هذا الصراع الكبير بين الشيعة في مسألة ولاية الفقيه، رغم ان أساس المذهب الشيعي مبنى على نحو ما على هذا القول. فالمسألة