فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 238

لذلك أقول لا يغرنكم ما يصنعه بعض السادة والمؤلفين عندما يضع أحدهم شجرة نسبه في الصفحة الأولى من كتابه ليخدع البسطاء والمساكين كي يبعثوا له أخماس مكاسبهم.

وقد تصدى المراجع لهذه الظاهرة التي تفشت بسبب الخمس، بالقول: لا يصدق مدعي السيادة بمجرد دعواه، نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفا ومشتهرا بها في بلده من دون نكير من أحد، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الايصال إلى مستحقة أي شخص كان حتى الآخذ، ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة. وقالوا: يثبت كونه هاشميا بالعلم، والبينة، وبالشياع الموجب للاطمئنان، ولا يكفي مجرد الدعوى. وقالوا: لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة، ويكفي في الثبوت الشياع والاشتهار في بلده كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به. وقالوا: يثبت الانتساب إلى هاشم بالقطع الوجداني، وبالبينة العادلة، وبالاشتهار به في بلد المدعي له. وقالوا: إذا قال شخص: إني سيد، فلا يصح أن يعطى له الخمس، إلا أن يصدقه عادلان، أو يكون ذلك معروفا بين الناس، بحيث يحصل للإنسان اليقين أو الاطمئنان بأنه سيد. وقالوا: لا يجوز اعطاء الخمس لمن يدعي كونه هاشميا، إلا إذا صدقه على ذلك شاهدان عادلان، أو كان مشهورا به بين الناس بنحو يورث اليقين أو الاطمئنان به للمكلف، بل الأظهر كفاية حصول الظن بكونه هاشميا في جواز اعطائه من الخمس، وإن لم يشهد له عدلان بذلك ولم يكن مشهورا به بين الناس، أو في بلده. وغيرها. [1]

وهذان نموذجان من أسئلة المقلدين لمراجعهم في الباب مما يدل على حرصهم على هذا الأمر.

السؤال: أخيرا عثرت على الوثيقة الشخصية لأحد أبناء عم والدي، وقد دون اسم صاحب الوثيقة الشخصية بعنوان سيد، وعلى هذا ومع الالتفات إلى أن المشهور في أوساط

(1) - تحرير الوسيلة، السيد الخميني، 1/ 365، منهاالصالحين، للخوئي، 1/ 316، 348، هداية العباد، للگلپايگاني، 1/ 332، المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني، 236، منهاج الصالحين، لمحمد الروحاني، 1/ 334، كلمة التقوى، لمحمد أمين زين الدين، 2/ 289، الأحكام الشرعية، للمنتظري، 326، 327، المسائل المنتخبة، للسيستاني، 251، توضيح المسائل، لمحمد تقي بهجت، 340، منهاج الصالحين، للسيستاني، 1/ 375، 410، منهاج الصالحين، لمحمد سعيد الحكيم، 1/ 419، منهاج الصالحين، لمحمد صادق الروحاني، 1/ 337، 371، هداية العباد، للطف الله الصافي، 1/ 284، المسائل الإسلامية، للشيرازي، 435

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت