الصفحة 106 من 143

وهكذا فإن استخدام التاريخ بهذه الطريقة هو استخدام في مجال الصراع، وليس استخدامًا محايدًا للتاريخ (1) .

التاريخ أداة لخفض الروح المعنوية

(1) إن إعادة عرض المادة التاريخية بأسلوب مغاير هو من أهم واجبات العاملين في مشروع النهضة اليوم، وذلك لأن ما نقل عن الكتب الأوروبية وطرق تنظيم المادة العلمية التاريخية لديهم تحقق أغراضهم من البعث النفسي - وهو ما تحقق بالفعل للأوروبيين - وتفعل عكس ذلك في نفوس أبناء أمتنا، حيث تعلي من شأن الآخر وتحط من قدر الذات، وهو أمر خطير لو تنبه إليه المربون والعاملون. لذلك فإنه لابد من اختيار المرحلة الزمنية النموذج وإبراز أهم إنجازاتها والتي قد اكتشفها الآخرون قبل أن نكتشفها نحن. ولنتذكر دائمًا:

1.أن المنهج العلمي هو ابتكار إسلامي. وأن نقل العلوم التطبيقية كالطب والكيمياء والفيزياء والفلك وعلم النبات من البدائية إلى علوم تخضع للمنهج العلمي هو اكتشاف إسلامي، ولا يقلل من شأنه تراجع العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر بحال من الأحوال.

2.أن تحويل العلوم الإنسانية إلى علم حقيقي يرجع فضله إلى العلامة ابن خلدون. وكل من جاء بعده تأثر به بشكل مباشر أو غير مباشر.

نعتقد أنه إذا تم توظيف هذه الإنجازات التاريخية توظيفًا جيدًا فسوف يمثل ذلك حلقة هامة من أهم حلقات البعث النفسي في الأمة. فعلى العاملين أن يركزوا كثيرًا حيث يجب التركيز، وأن يجيبوا بدقة على الأسئلة التالية:

-لماذا ندرس؟

-ماذا ندرس؟

-كيف نعرض؟

-كيف ندرس؟

-كيف نُقوِّم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت