الصفحة 94 من 143

... إن نجاح المجتمعات مرهون بصواب الفكرة عن العمل الصالح.

من هنا نعلم أن الحرص على القيام بأحسن الأعمال، وجعل ذلك الأمر ميدانًا للتنافس بين العاملين؛ بل حتى أن تنافس نفسك وتحاول أن تتفوق عليها، هذا الحرص هو الضمان الوحيد لاستمرار عجلة الحياة. أما مقولة"ليس في الإمكان أحسن مما كان"فهي تؤدي إلى إيقاف عجلة الحياة.

رابعًا: قيمة العمل في فريق

وهي قيمة تفتقدها مجتمعاتنا بصفة عامة. فمجتمعاتنا قائمة على العمل الفردي والإنجاز الفردي. بينما قيمة أو كلمة الفريق تعني عدة أشياء.

فهي تعني التعاون والتواصل وجودة وسرعة الإنتاج، وهي الأشياء التي يفتقدها العمل الفردي.

وللعمل في فريق مستلزماته كالتعاون والتناصح - الذي إذا ما افتقد الفريق روحه يصبح متنافرًا، بينما روح التناصح تدعو للتعاون والتكامل، وتجنب الأخطاء التي قد تعتري العمل - وتنوع المهارات والتركيز على نقاط القوة عند كل فرد.

خامسًا: رعاية الحقوق

فرعاية حق الله تكون بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. ورعاية حق النفس يكون بحفظها عن كل ما يهلكها. ورعاية حق الناس يكون بإنصافهم

حتى لو اختلفنا معهم في عقائدهم وتصوراتهم. وقد كان جوهر انتصار المسلمين الأوائل هو قدرتهم على الإنصاف.

إن رعاية هذه الحقوق الثلاث ضمانة من ضمانات النجاح، والجور عليها هو أول الطريق نحو الفشل المحقق.

سادسًا: الصبر

والشائع في مجتمعاتنا أن الصبر يكون على المصائب. بينما الصبر في حقيقته هو وقف النفس على المشقة، ومنه الصبر على أداء الأعمال حتى تنجز. فالصبر يكون على الدراسة وعلى الدعوة إلى الله وعلى البحث العلمي وعلى التفكير للأمة وعلى إقبال الدنيا وإعراضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت