سلسلة الحقائق الغائبة - 2
التقية..الوجه الآخر
فيصل نور
الإهداء
شر الأزمنة أن يتبجح الجاهل، ويسكت العاقل، ولكن القبة الجوفاء لا ترجع غير الصدى.
فإلى القباب غير الجوفاء أهدي هذا الكتاب.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمد عبده ورسوله.
أما بعد، فإن اصدق الحديث كتاب الله، واحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
قال تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ.. [المائدة: 82] .
فمنذ ان قدم الله عزوجل اليهود على الذين اشركوا في عداوتهم للمسلمين، عرفنا أنه لا بد من أن يقف اليهود ومن ورائهم كل قوى الظلام المنضوية تحت راياتهم من مجوس وهندوس وغيرهم من ملل الشرك في صف أعداء الإسلام ليطفئوا نوره.
ولم يتوانى هؤلاء في إظهار عداوتهم، فقد فعلها طلائعهم في مهد الإسلام فهذا حُيَيّ بن أخطب أحد زعماء اليهود نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقدم للقتل، ضمن من قتل من يهود بني قريظة، وقال: أما والله ما لُمتُ نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يُخذل.