فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 168 من 362

ولا شك أن الأسباب هذه لا يمكن التغافل عنها فهي مدعومة بشواهد كثيره، ولكن نريد التركيز هنا على السبب الرئيس من وراء وضع مبدأ التقية عند الشيعة بالصورة التي مرت بك، والسبب هذا هو تمزيق وحدة المسلمين بإبعاد من يستطيعوا ابعاده عن الإسلام وعن سائر المسلمين، فمن يستقرأ تاريخ الشيعة وعقائدهم يجد أن من وضع أسسها واقام بنيانها انما اراد بها ان يبعد الشيعة عن سائر المسلمين وان يجعلوهم يشذون بعقائدهم عنهم، فهم يعرفون حق المعرفة ان واقع المسلمين وتاريخهم لا يتفق مع العقائد التي أرادوها لهذة الطائفة، فأحوال الأئمة رحمهم الله بدءًا من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسائر أهل بيته عليهم السلام من أقوال وأفعال تتعارض تماما مع هذه العقائد التي وضعوها، اذ كيف يستقيم للشيعة مثلا ان ينادوا بأن الصحابة رضوان الله عليهم وسائر المسلمين قد خالفوا أمر الله عزوجل وأمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في شأن الأئمة والإمامة وانهم اغتصبوا حقوق من نص الله ورسوله عليهم بينما نجد ان الواقع يختلف تمامًا عن كل هذا، فالقرآن يمدحهم ويثني عليهم، والعلاقة الحميمة هي التي كانت تجمع بين علي وبنوه رضي الله عنهم وسائر الصحابة وعلى رأسهم الشيخين وذى النورين رضي الله عنهم أجمعين فقد كانت بينهم الفة واضحه حتى ان كثيرا من أهل البيت عليهم السلام سموا أبنائهم وبناتهم باسماء الخلفاء الثلاثة، وعلى رأس هؤلاء الامير والسبطين رضي الله عنهم، والمصاهرات بينهم مسطورة في كتب الفريقين كزواج الفاروق عمر من ام كلثوم ابنة علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت