فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 170 من 362

فكما ترى فإن الواقع يختلف تماما عن عقائد القوم، فكان لزاما على هؤلاء ان يجدوا المخرج من هذا المأزق الذي يتعارض مع مزاعمهم المذكورة، فكان ان وضعوا عقيدة التقية بالصورة التي بيناها كمخرج لصرف جميع تلك النصوص وغيرها من التي تصب في اتجاه التوفيق بين الشيعة وسائر المسلمين عن ظاهرها، وهوّلوا من شأن هذه العقيدة كما مر، ورهّبوا من تركها حتى يخلقوا بيئة مواتية يتحركون من خلالها إلى تحقيق مقاصدهم التي تلقفها الكثير من طلاب الدنيا عند القوم عبر التاريخ فأصلوها وجعلوها من اركان الدين التي لا يتم الإيمان إلا بها حتى جعلوها تسعة اعشار الدين، وضيقوا الأمر على المخلصين من اتباع المذهب الذين حاولوا تنقيته مما شابه من ترهات وعقائد ما انزل الله بها من سلطان كما سترى، وبهذا ضمنوا ابقاء الطائفة الشيعة بمنأى علي سائر فرق المسلمين الي أبد الآبدين.

ولا بد لنا من بيان موجز لهذه القضية وكيف كان سيرهم العملي في هذا الإتجاه وفيه بيان لعقائدهم التي خالفوا فيها المسلمين فلجئوا إلى إخفائها تحت ستار التقية.

إعتقاد الشيعة بأن القرآن الموجود في أيدينا محرف.

اول ما اصطدم به اعداء الإسلام في طريقهم إلى تفريق وحدة المسلمين هو القرآن الكريم، مصدر التشريع الأول، اذ لم يتأتى لهم النفاذ اليه من باب التقية لتعطيل أحكامه فكان ان عمدوا الي فرية القول بتحريف القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت