فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 362

ومنها مسير مسلمة في شدة البرد والثلج في بلاد الترك حتى جاوز الباب. وافتتح مدائن وحصونًا. وافتتح معاوية بن هشام خرشنة من ناحية ملطية. وفيها زحف الجراح الحكمي من برذعة إلى ابن خاقان وهو محاصر أردبيل. فالتقى الجمعان واشتد القتال، فكسر المسلمون وقتل الجراح الحَكمي اليماني رضي الله عنه. وغلبت الخزر على اذربَيجان. وبلغت خيولهم إلى الموصل. وكان بأسًا شديدًا على الإسلام.

وفيها أخذت الخَزَزُ أردَبيل بالسيف. فبعث هشام إلى أذربيَجان سعيدَ بن عمرو الجرشي. فالتقى الخزر وهزمهم واستنقذَ شيئًا كثيرًا وغنائم ولَطفَ الله.

ومنها لقاء المسلمون والترك بظاهر سمرقَند. فاستشهد أميرهم وعامة أصحابه. وهو الأمير َسوْرَةُ بن أَبجر الدارمي عامل سمرقند. ثم التقاهم الجُنيد المرّي فهزمهم. وفيها أعيدَ مَسْلَمة إلى ولاية أذربيجان وإرمينية. فالتقى خاقان. واقتتلوا قتالًا عظيمًا وتحاجزوا، ثم التقوا بعدها فانهزم خاقان. وفيها غزا المسلمون وهم ثمانية آلاف وعليهم مالك بن شبيب الباهلي فوغل بهم في أرض الروم فحشدوا لهم، والتقوا. فانكسر المسلمون وقتل أميرهم مالك. وقتل معه عبد الوهاب بن بخت مولى بني مروان. وكان موصوفًا بالشجاعة والإقدام. وكان معه الأمير أبو محمد البطال، واسمه عبد الأنطاكي. أحد الشجعان الذين يضرب بهم المثل. وله مواقف مشهودة. وكان طليعةَ جيش مسلمة.

ومنها ثورة الترك بخراسان وانضم إليهم الحارث بن أبي شريح الخارجي. فاقتتوا وجاوزوا نهر جيحون. وأغاروا على مرو الروذ. فسار إليهم أسد بن عبد الله القسري، فالتقَوا، ونصَر الله، وقتلهم المسلمون قتلًا ذريعًا. وفيها افتتح مروان الحمار ثلاثةَ حصون، وأسر الملك تومان شاه، وبعث به إلى هشام. فمن عليه وأعاده إلى ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت