فأمر براحلته فنحرت، ودعا إليها أهل ذلك الماء، فمر به عمه فدعاه الزهري إلى الغداء، فقال: يا ابن أخي إن مروءة سنة يذهبها بذل الوجه ساعة فقال له: يا عم انزل فاطعم، وإلا فامض راشدا.
93 -ونزل مرة بماء فشكا إليه أهل الماء أن بالماء ثمان عشرة امرأة عمرية -أي: عجايز معمرات- ليس لهن خادم، فاستسلف ثمانية عشر ألفا فأخدمهن: خادما خادما كل واحدة منهن.
94 -وقال معمر: قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي، فقال: إني لأحدث عنهم، ولكن إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار اتكأت عليهم، فما أصنع بغيرهم.
95 -وقال: يلوموني على كثرة الحديث، وإيراد الحديث أثقل من نقل الصخر.
96 -وروى أحمد عنه قال: يخرج الحديث شبرا، فيرجع ذراعا -يعني من العراق-، وقال: إذا أوغل الحديث في أهل العراق فرويدا به.
97 -قال: ودخل الزهري المسجد فلا ندري طاف أم لا؟ وعمرو بن دينار جالس ناحية ما يلي الأساطين، فقال له إنسان: هذا عمرو بن دينار، فقام إليه الزهري عند المغرب فجلس إليه فقال له