فهرس الكتاب
** من تعاليم النبي - صلى الله عليه وسلم - حفظ اللسان:
واللسان من أخطر الجوارح في الإنسان ..
لأنه قد يؤدي بصاحبه إلي النار أو الجنة ..
ولذلك أوصانا النبي - صلى الله عليه وسلم - بحفظه وقال:"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا رْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ"
وهي يوافق تحذير لله لن في قوله تعالي:
(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {18/ق}
وجميع جوارح الإنسان تستغيث باللسان أن يكف عن الكلام فيما لا يعنيه حتى لا تسقم بالأمراض ...
لأن آفات اللسان كثيرة منها:
-الغيبة والنميمة لأن فيهما الوقيعة بين الناس.
-والكذب وقد وضحناه خطورته أنفًا.
-والحلف بغير الله لأنه شرك أصغر.
-والسب والشتم لأنه يؤدي للكراهية والحقد والعنف بين الناس ..
وغير ذلك من الآفات التي تسقم القلب فلا يستقيم علي أمر الله تعالي ..
*ولذلك من فقه المرء أن يكون كلامه ذكرا ونظره عبرا وصمته فكرا ...
-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"
-من تعاليمه - صلى الله عليه وسلم - الشكر للنعمة والصبر عند البلية:
من تعاليمه - صلى الله عليه وسلم - التي حث الناس عليها شكر الله علي النعم التي لا تحصي ...
والصبر والرضا علي البلاء مهما عظم ...
وفي ذلك قال - صلى الله عليه وسلم -"عجبا لأمر المؤمن كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"..
لكن لماذا علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك؟
لأن الدنيا التي نحيا فيها دار امتحان وبلاء لنا ...
فأن نجحنا فيها بالصبر والشكر علي كل ما يصيبنا فيها ...
وعدنا الله بدار أخري يوم القيامة وبعد الموت لا امتحان فيها ولا بلاء, وفيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر ..