فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 18

المالح وأخرج لك كل ليلة رمانة وإنما تخرج مرة في السنة وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك فيقول أنت يا رب فقال الله عز وجل فذلك برحمتي وبرحمتي أدخلك الجنة أدخلوا عبدي الجنة فنعم العبد كنت يا عبدي فيدخله الله الجنة قال جبريل عليه السلام إنما الأشياء برحمة الله تعالى يا محمد". هذا حديث صحيح الإسناد فإن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين"ا.هـ.

والبصر نعمة عظيمة وأداة خير إذا استعمل فيما شرع له النظر إليه والتفكر فيه كما في قوله تعالى:"قل انظروا ماذا في السماوات والأرض...", وقد يكون البصر أداة شر على صاحبه إذا استعمله فيما لا يرضي الله, وذلك بالنظر إلى المحرمات والنظر إلى العورات والنظر إلى فضول زينة الحياة الدنيا نظرة إعجاب كما قال تعالى:"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا..", لذا أمر الله المؤمنين بغض أبصارهم كما في قوله تعالى:"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم...", وسوف أتناول في هذا البحث مشكلة كبيرة أزعجت كثيرًا من الشباب وسببت أنواعًا من الهزات القلبية والاضطرابات النفسية وصار الإيمان منها في مد وجزر و نقص وزيادة، ومشكلة تدفع إليها نيران الشهوة وعنفوان الشباب يعاني منها المؤمن على وجه العموم والشاب على وجه الخصوص والشاب الغير متزوج على وجه أخص حيث يواجه هذه المشكلة في كل مكان في السوق والمدرسة والمستشفى والطائرة بل حتى في الأماكن المقدسة ألا وهي النظر إلى المحرمات.

اعلم أن إطلاق البصر سبب لأعظم الفتن, فكم فسد بسبب النظر من عابد؟، وكم انتكس بسببه من شباب وفتيات كانوا طائعين؟، وكم وقع بسببه أناس في الزنا والفاحشة والعياذ بالله؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت