فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 163

الرعب في قلوبهم، وخالف بين كلمتهم، وأنزل عليهم رجزك وعذابك وغضائبك ومخازيك ودمارك ودبارك وسفالك ونكالك وسخطك وسطواتك وبأسك وبوارك ونكالاتك ووبالك وبلاءك وهلاكك وهوانك وشقاءك وشدائدك ونوازلك ونقماتك ومعارك ومضارك وخزيك وخذلانك ومكرك و متالفك وقوامعك وعوارتك وأوراطك وأوتارك وعقابك بمبلغ ما أحاط به علمك، وبعدد أضعاف أضعاف أضعاف استحقاقهم من عدلك، من كل زمان وفي كل أوان وبكل شأن وبكل مكان، وبكل لسان ومع كل بيان أبدا دائما واصلا ما دامت الدنيا والآخرة بك وبجميع قدرتك يا أقدر القادرين [1] .

في فائدة اللعن عليهم، فان جميع الخلق طالبون للحقوق منهم بحسب ما وصل إليهم من

الضرر من منع الامام عن إقامة العدل، وبيان الاحكام، وإقامة الحدود، فلعنهم طلب لحقهم فيستحقون بذلك مضاعفة العذاب [2] .

وأما أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله فقد لبسوا وموهوا على المسلمين شأن هذه البيعة، و خانوا الله ورسوله في تلبيسهم هذا حيث ألزموا الطاعة على أنفسهم بالمبايعة الصورية كما كانوا يلزمون الطاعة على أنفسهم بالمبايعة مع الله والرسول: أرادوا رجلا من عرض الناس ليس على حجة من الله ولا على بينة من نبيه، ليس له أمر الجنة والنار حتى يضمن لمطيعه الجنة ويهدد عاصيه بالنار، ولا له حق الشفاعة ونفاذ الاستغفار، ليشفع لهم ويستغفر ولا هو قسيم النار ليقول يوم القيامة هذا عدوى خذيه لك وهذا وليي ذريه معي يدخل الجنة ولا. . . ولا. . . وألف ولا. أعطوه الطاعة في أمر الدين الإلهي من دون أن يكون بأعلمهم، وانقادوا له في أمر البيئة والمجتمع من دون أن يكون معصوما من الخطأ والوقيعة، وأخذوا بأعناق الناس يجرونهم إلى بيعته وليس يجب عليهم طاعته وولايته الا بعد البيعة بزعمهم. نعم بايعوه بيعة مادية كمبايعة أهل السوق فالتزموا طاعته ونصحه وضربوا الرقاب في اعلاء أمره، من دون أن يأخذوا منه في مقابله شيئا الا الوعد بتنظيم أمورهم في الدنيا الفانية، ولا يتم له الوفاء بهذا الوعد الا بعد اجتماعهم عليه ونصحهم وطاعتهم له، فأصبحت بيعتهم هذه لا هي بيعة واقعية دينية ولا بيعة سوقية صحيحة يستوفى فيها الثمن والمثمن، ولا هو استجار وقع على شرائطه حتى نعرج على انفاذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت