فهرس الكتاب
النساء، ولا كل النساء أيتاما، فهو لما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبهه ظهرت حوادث المنافقين فيه، لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كل ما اسقط وحرف وبدل مما يجري هذا المجرى لطال، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء [1] .
وقرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام"جاهد الكفار والمنافقين"فقال: هل رأيتم وسمعتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قاتل منافقا؟ إنما كان يتألفهم، وإنما قال الله جل وعز:"جاهد الكفار بالمنافقين" [2] .
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال لرجل: كيف تقرأ"لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار"قال: فقال: هكذا نقرأها قال: ليس هكذا قال الله، إنما قال:"لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار" [3] .
عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في قوله"والمؤلفة قلوبهم"قال: هم قوم وحدوا الله، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله، تبارك وتعالى وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم الذي قد دخلوا فيه، وأقروا به. وإن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين تألف رؤوسهم من رؤوس العرب من قريش و سائر مضر منهم أبو سفيان بن حرب، وعيينة بن حصين الفزاري، وأشباههم من الناس، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أتأذن لي في الكلام؟ قال: نعم، فقال: إن كان هذا الامر من