فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 163

بالبخبخة وتفرقوا، تواطأ قوم من متمرديهم وجبابرتهم بينهم لئن كانت بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كائنة ليدفعن هذا الأمر عن علي (عليه السلام) ولا يتركونه له وكانوا يأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويقولون: لقد أقمت علينا أحب الخلق إلى الله وإليك وكفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجائرين في سياستنا وعلم الله تعالى من قلوبهم خلاف ذلك وإنهم مقيمون على العداوة ودفع الحق عن مستحقه فأخبر الله عنهم بهذه الآية [1] .

عن الباقر (عليه السلام) وفي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر [2] .

والعياشي سئل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا فعلام نقاتلهم فتلا هذه الآية ثم قال نحن الذين من بعدهم وقال فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا [3] .

وفي رواية قال فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عز وجل وبالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالكتاب وبالحق فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء الله قتالهم بمشيته وإرادته [4] .

في خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) حتى إذا دعا الله نبيه ورفعه الأعقاب وانتكصوا على الأدبار وطلبوا بالأوتار وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الديار وغيروا آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورغبوا عن أحكامه وبعدوا من أنواره واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول الله (صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت