فهرس الكتاب
عن بعض أصحابنا، أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام: ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم
يقاتلهم؟ قال: للذي سبق في علم الله أن يكون، وما كان له أن يقاتلهم وليس معه إلا ثلاثة رهط من المؤمنين [1] .
عن سليم بن قيس الهلالي، قال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لأمير المؤمنين عليه السلام: يا علي! إن قريشا ستظاهر عليك وتجتمع كلهم على ظلمك وقهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، فإن الشهادة من ورائك، لعن الله قاتلك. [2]
عن أبي جعفر عليه السلام: ما شأن أمير المؤمنين عليه السلام حين ركب منه ما ركب، لم يقاتل؟. فقال: للذي سبق في علم الله أن يكون، ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقاتل وليس معه إلا ثلاثة رهط، فكيف يقاتل؟ ألم تسمع قول الله عز وجل: [يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا. . إلى قوله:. . وبئس المصير] فكيف يقاتل أمير المؤمنين عليه السلام بعد هذا؟. وإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط [3] .
عن زيد الشحام قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك! إنهم يقولون ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه؟. فقال: إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه عليه وآله السلام، قال له: [فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك] ، وقال لغيره: [إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة] فعلي لم يجد فئة، ولو وجد فئة لقاتل، ثم قال: لو كان جعفر وحمزة حيين، إنما بقي رجلان (والمراد بالرجلين: الضعيفان، عباس وعقيل) [4] .