الصفحة 128 من 176

* قمت بقراءة الرقية عليها ، ولم يتبين أي من الأعراض أثناء قراءتي الرقية ، ثم طلبت منها الجلوس وأخذت أقدّم النصائح لها ولأهلها .

* ثم أعطيت الفتاة وأهلها ورقة مكتوب عليها مجموعة من النصائح والأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وطلبت من الفتاة وأهلها أن ينسوا الأمر السابق الذي حدث معهم ، وبيّنت لهم أن ابنتهم لا يوجد عندها أي شئ من الجن ، وليس شيئًا ممّا سمعوه صحيحًا .

* أخذت والدة الفتاة ووالدها يدعوان لي ، وقبيل مغادرتهم قالوا لي: هل نرجع مرة أخرى يا شيخ ؟

قلت لهم: لا مانع لدى من باب التناصح ، وليس من باب العلاج !

قال والد الفتاة: كم تأمر يا شيخ"وقد احمر وجهه وخجل"؟

قلت: يا والدي لم آخذ قرشًا قط ممن قبلك فكيف سآخذ منك ! يا والدي أسأل الله أن يثبتني على ذلك ، كما وأسأله لي القبول ؛ بأن يتقبل هذا العمل صدقة جارية عن روح والديّ.

قالوا: آمين .. آمين .

* قام والد الفتاة يحتضنني ويقبّلني .

*** وهنا يجب أن أنبّه:

…* يوجد طرفان متهمان في هذه الحالة ، أهل المريضة ومن يدعون المعالجة بالقرآن ، سبحان الله ، كيف يزج بالدين في هذه القضية ؟ ولماذا الدين بالذات ؟ الإجابة واضحة ؛ هى السعي وراء المكسب والمال والمنفعة الشخصية ، فلنتق الله ونحن ندفع بأبنائنا وبناتنا وذوينا ليكونوا ضحايا للمشعوذين الذين لا يتقون الله ، وكيف يتقون الله وهم باعوا أخراهم واشتروا دنياهم . قال تعالى:"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا ، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا ، ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوًا" (1) .

(1) سورة الكهف آية ( 103 - 106 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت