فعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان له جرينٌ فيه تمر وكان يتعاهده ، فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبيه الغلام المحتلم ، قال: فسلمت ، فرد السلام ، فقلت: ما أنت ؟ جني أم إنسي ؟ قال جني: قلت: ناولني يدك ، فناولني يده يد كلب ، وشعره شعر كلب فقلت: هكذا خلقت الجن ؟! قال: لقد علمت الجن أن ما فيهم أشد مني .
قال: فما حملك على ما صنعت ؟ قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة ، فأحببنا أن نصيب من طعامك ، فقال له أبي: فما الذي يجيرنا منكم ؟ قال:"آية الكرسي"التي في سورة البقرة"من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي ، فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال:"صدق الخبيث وهو كذوب" (1) "
ومن فضائلها أن من يقرأها عند دخول منزله خرج منه الشيطان فهي سيدة آي القرآن ، تحفظ قارئها في ذاته وداره وماله ، ودويرات جيرانه وهي أعظم آية في القرآن وكنز من كنوز الرحمن ، لم يعطها نبي قبل نبينا ومن يقرأها وآخر البقرة لم يلج الشيطان منزله ولم يقربه جنٌ ولا لص .
لقد اشتملت الآية على فوائد جليلة كبيرة منها:-
أنها أعظم آية في القرآن .
أنها سيدة آي القرآن .
تجير قارئها من الجن صباحًا إلى المساء والعكس صحيح .
أنها من كنز تحت العرش .
تعدل ربع القرآن .
من قرأها خلف الصلاة المكتوبة حفظ إلى الصلاة الأخرى ولا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد ولم يكن بينه وبين الجنة إلا أن يموت فيدخلها .
ما قرأت على طعام أو إدام إلا ونما .
أعظم من السموات والأرض والجنة والنار .
من قرأها عند دخوله منزله خرج منه الشيطان .
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه 3 / 63 رقم ( 784 ) وقال شعيب الأرنؤوط 10 / 201: إسناده قوي الطبراني في الكبير ( 541 ) وأبو الشيخ في العظمة ، باب ذكر الجن وخلقهم ، والحاكم في مستدركه ( 1 / 562 ) ، وصححه ووافقه الذهبي .