أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: بسم الله الرحمن الرحيم"والصافات صفًا ….. إلى قوله سبحانه فأتبعه شهاب ثاقب"الصافات .
ثم تتبع بهذا الحديث الماء جوانب الدار فتضع منه في كل جانب من جوانبها ما عدا الأماكن النجسة كالحمّامات والمراحيض والمغاسل … إلخ ، فيخرجون بإذن الله تعالى" (1) "
القرين
…أخرج الإمام مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها ليلًا ، قالت فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع فقال مالك يا عائشة أغرت؟ فقالت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقد جاءك شيطانك ؟ فقالت يا رسول الله أو معي شيطان ؟ قال نعم: قلت: ومع كل إنسان ؟ قال نعم قلت: ومعك يا رسول الله ؟ قال نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم (2) .
وأخرج مسلم أيضًا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما منكم من أحد إلا وكّل به قرين من الجن قالوا وإياك يا رسول الله ؟ قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير (3) ."
والقرين: قرينان قرين أصلي دائم وهو الذي يكون مع كل إنسان من يوم أن يولد ، وقرين طارق عارض ليس بأصلي وهو الذي يسلّط عليه بسبب السحر واللبس أو غيره مما تقدم وهذا النوع الثاني هو محور الحديث وهو الذي يدخل البدن ويصرع الجسد
والدليل على القرين الدائم هو الحديثان السابقان المتقدمان . أما الدليل على النوع الثاني وأنه غير الأول قول الله تعالى:
"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرين" (4) .
(1) الوابل الصيب ، ابن القيم ، المطبعة السلفية ومكتبتها .
(2) أخرجه مسلم ج 4 ص ( 2168 ) ، في كتاب صفات المنافقين ، حديث رقم ( 70 ) ، وأخرجه أحمد في مسنده عن عائشة ج 6 ص ( 115 ) .
(3) أخرجه مسلم ج 4 ص ( 2167 ) ، في كتاب صفات المنافقين ، حديث رقم ( 69 ) .
(4) سورة الزخرف آية ( 36 ) .