ينبغي على المعالجين أن يعالجوا بنيّة الطرد والإبعاد وليس بنيّة الجلب والإحضار تمشيًّا مع السنّة المطهرة فقد قال عليه الصلاة والسلام"لا تتمنوا لقاء العدو".
وقوله تبارك وتعالى:"إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا..." (1) .
ولكن إن حضر من تلقاء نفسه ينبغي وعظه وتخويفه من عذاب الله وتهديده بقراءة آيات العذاب عليه إن لم يخرج وإجراء اللازم لطرده .
أنصح كل من يعالج بالقرآن الكريم ولا يعرف علاجًا بسواه أن يدعو علماءنا سواء من أصول الدين أو الشريعة أو أصحاب الفتوى لزيارته وقت العلاج وأن يقبل النصيحة منهم حتى يكون علاجه شرعيًا بإذن الله ، فقد زارني عمليًا ما يزيد عن عشرة علماء أفاضل من كليتي الشريعة وأصول الدين .
كما وأنصح كل من يعالج في هذا الأمر أن يدعوا الطب البشري أو الطب النفسي لزيارته وقت العلاج وأن يقبل منهم النصيحة ،"فالدين النصيحة".
أحذّر كل من يذهب إلى السحرة والمشعوذين وإلا ينطبق عليهم قوله - صلى الله عليه وسلم -"من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد- صلى الله عليه وسلم -" (2) .
…فيا من تتوجّه لغير الله في قضاء حوائجك وتقر لسواه في نفعك وترجو الخير على سوء عملك ولا تؤمن أن الله تعالى هو الذي يعطيك ويمنعك ، وتنسى أنه إلى الله مرجعك .
…يا من لم تدع باب حجاب إلا طرقته ، يا من نطقت …بكلمة الشرك حين قلت: لولا الحجاب ما شفى ولدي .
(1) سورة فاطر آية ( 6 ) .
(2) رواه أبو داود في سننه رقم ( 3904 ) ، وصححه الألباني ، وروتاه أحمد في مسنده ، ( واللفظ له ) .