ومن السنة: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب ، فقلنا: أستطير أو اغتيل فبتنا بشر ليلةٍ بات بها قوم فلما أصبحنا إذ جاء من قبل حراء فقلنا يا رسول الله: فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال - صلى الله عليه وسلم -: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن ، قال ابن مسعود: فانطلق بنا - صلى الله عليه وسلم - فأرانا آثارهم وآثار نارهم . وسألوه عن الزاد فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا وكلّ بعرة علف لدوابكم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلا
تستنتجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم (1) .
أصناف الجن وأحوالهم
…في صحيح الجامع عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الجن ثلاثة أصناف: صنف له أجنحة يطيرون في الهواء وصنف حياتٌ وعقارب ، وصنفٌ يحلّون ويظعنون" (2)
ومن أنواعهم:
1-العفاريت: قال تعالى:"قال عفريتٌ من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقويٌ أمين" (3)
2-المردة: وفي ذلك يقول المولى عز وجل:
"إن يدعون من دونه إلاّ إناثًا وإن يدعون إلاّ شيطانًا مريدًا" (4)
(1) مسلم ( 1 / 332 ) ، رقم 450 كتاب الصلاة ، باب الجهر بالقرآن في الصبح والقراءة على الجن.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 495 رقم الحديث 3702 ، وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، وابن حبان في صحيحه 14 / 26 رقم ( 6156) ، وقال شعيب الأرنؤوط في هامش الصفحة"إسناده قوي"، والطبراني في الكبير 22 / 214 رقم 573 ، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 388 .
(3) سورة النمل آية ( 39 ) .
(4) سورة النساء آية ( 117 ) .