نسأل الله تعالى أن يرزقنا تلاوة القرآن الكريم حق تلاوته ، وأن يجعلنا ممن يقيم حدوده وحروفه ، وأن يوفقنا لنيل بركاته في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب .
…وما إن اقتربت من الانتهاء من قراءة الآيات المباركة سمعنا جميعًا صوتًا يصرخ:"يكفي ... يكفي ... أنتم لازم تحرقوا الواحد ... فش عندكم رحمة ..".
قلت: ( بعد أن أخذت عليه القسم ) "أقسم عليك بالله العظيم وبرب العرش العظيم وبالذي خلقك وصورك أن تنطق على لسان هذه المرأة ولا تؤذيها"، ( علمًا بأن السيدة كانت وقتها تشكو من رأسها وكأنه يتفجر ) ، بسم الله من معنا ؟
قال: هل بالضرورة أن أقول لك من أنا ؟
قلت: أذكّرك .. عليك الأمان من الله مادمت صادقًا ، فما اسمك ؟ وما دينك ؟ وإلأّ أعدت عليك قراءة القرآن .
قال: أنا إسحاق .
قلت: ما ديانتك ؟
قال: نصراني .
قلت: كيف دخلت في هذا الجسد ؟ أجب دون أن تذكر أسماء أحد من الناس ؟ ( أحيانًا يقول لك الجني: الإنسي فلان هو الذي ذهب إلى الساحر وطلب منه أن يعمل هذا السحر ، في هذه الحالة لا تصدق الجني لأنه يريد أن يوقع العداوة بين الناس ، ولأن شهادته مردودة شرعًا ؛ لأنه فاسق وفسقه ظاهر لكونه يخدم الساحر ) ... (1) ، وقد قال تبارك وتعالى في ذلك:"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" (2) .
قال: عن طريق السحر .
قلت: ما نوع السحر الموجود لهذه المرأة ؟
قال: سحر تخطي .
قلت: وماذا أنت مسبب لهذه المرأة ؟
قال: المرض و"أن تطلّق من زوجها."
(1) الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار ، وحيد عبدا لسلام بالي ، مكتبة الصحابة ، الطبعة الأولى ، ص 118 ، 1412هـ .
(2) سورة الحجرات آية ( 6 ) .