الصفحة 78 من 176

قلت: من أحق الناس بالاتباع ، ثم أتخشى عبدًا ولا تخشى الله ‍‍‍‍‍ ‍! قل:"آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم"* هذا الدعاء جاء في الحديث الشريف فعن وهيب بن الورد رضي الله عنه قال: خرج رجل إلى الجبّانة بعد ساعة من الليل قال: فسمعت حسًا وأصواتًا شديدةً وجيء بسريرٍ حتى وضع ، وجاء شئ حتى جلس عليه . قال: واجتمعت إليه جنوده ، ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير ، فلم يجبه أحد حتى قال: ما شاء الله من الأصوات ؟ فقال واحد أنا أكفيكه قال فتوجه نحو المدينة ، وأنا أنظر إليه ، فمكث ما شاء الله ، ثم أوشك (1) الرجعة فقال: لا سبيل لي إلى عروة . قال: ويلك لم ؟ قال: وجدته يقول كلمات إذا أصبح وإذا أمسى فلا يخلص إليه معهن . قال الرجل: فلما أصبحت قلت لأهلي جهزوني ، فأتيت المدينة فسألت عنه حتى دللت عليه ، فإذا هو شيخ كبير ، فقلت شيئًا تقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فأبى أن يخبرني ، فأخبرته بما رأيت وما سمعت ، فقال: ما أدري غير أني أقول: إذا أصبحت وإذا أمسيت: آمنت بالله العظيم ، وكفرت بالجبت (2) والطاغوت (3) واستمسكت بالعروة الوثقى (4) لا انفصام لها والله سميع عليم ، إذا أصبحت ثلاث مراتٍ، وإذا أمسيت ثلاث مراتٍ . رواه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان (5) .

قال الجني الدعاء ثم سألته: هل من أحد يراقبك الآن ؟

قال: لا يوجد أحد أمامي منهم قط .

(1) أوشك: أي أسرع ودنا وقرب .

(2) الجبت: السحر وقيل الشيطان وقيل كل ما حرّم الله .

(3) الطاغوت: الشيطان أو الكاهن أو ما عبد من دون الله .

(4) العروة الوثقى: الإسلام .

(5) الترغيب والترهيب للإمام المنذري ج 1 ، ص 286 ، المكتب الفني لنشر الدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف بمصر ، في كتاب النوافل ، باب الترغيب في آيات وأذكار يقولها الإنسان إذا أصبح أو أمسى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت