فهرس الكتاب
الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.
الخامسة: ما دون ذلك.
فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل والله أعلم" (2/ 450 - 451) ."
77 -حال ابن عقدة:
"وابن عقدة ليس بعمدة كما تقدم في ترجمته وقد تعقب الخطيب حكايته هذه في التاريخ (ج2 ص237) فقال:"في الجرح بما يحكيه أبو العباس بن سعيد (ابن عقدة) نظر، حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سألت أبا بكر ابن عيدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من الشيوخ في الجرح فهل يقبل قوله أم لا؟ فقال: لا يقبل" (2/ 453 - 454) ."
78 -حال مسلمة بن قاسم في النقد:
"حده أن يقبل منه توثيق من لم يجرحه من هو أجل منه ونحو ذلك، فأما أن يعارض بقوله نصوص جمهور الأئمة فهذا لا يقوله عاقل" (2/ 457) .
79 -أسباب الخلل الواقع في المستدرك:
والذي يظهر لي في ما وقع في (المستدرك) من الخلل أن له عدة أسباب:
الأول: حرص الحاكم على الإكثار وقد قال في خطبة (المستدرك) :"قد نبغ في عصرنا هذا جماعة من المبتدعة يشتمون برواة الآثار بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث وهذه الأسانيد المجموعة المشتملة على ألف جزء أو أقل أو أكثر كلها سقيمة غير صحيحة"فكان له هوى في الإكثار للرد على هؤلاء.
والثاني: أنه قد يقع له الحديث بسند عال أو يكون غريبًا مما يتنافس فيه المحدثون فيحرص على إثباته ...
الثالث: أنه لأجل السببين الأولين ولكي يخفف عن نفسه من التعب في البحث والنظر لم يلتزم أن لا يخرج ماله علة وأشار إلى ذلك، قال في الخطبة:"سألني جماعة ... أن أجمع كتابًا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلها إذ لا سبيل إلى إخراج ما لا علة له فإنهما رحمهما الله لم يدعيا ذلك لأنفسهما"ولم يصب في هذا فإن الشيخين ملتزمان أن