الصفحة 26 من 29

"لكنه مع هذا كله لم يقع خلل ما في روايته لأنه إنما كان ينقل من أصوله المضبوطة، وإنما وقع الخلل في أحكامه، فكل حديث في (المستدرك) فقد سمعه الحاكم كما هو، هذا هو القدر الذي تحصل به الثقة، فأما حكمه بأنه على شرط الشيخين، أو أنه صحيح، أو أن فلانًا المذكور فيه صحابي، أن أنه هو فلان بن فلان، نحو ذلك فهذا قد وقع فيه كثير من الخلل."

هذا وذكرهم للحاكم بالتساهل إنما يخصونه بـ (المستدرك) فكتبه في الجرح والتعديل لم يغمزه أحد بشيء مما فيها أعلم، وبهذا يتبين أن التشبث بما وقع له في (المستدرك) وبكلامهم فيه لأجله إن كان لا يجاب التروي في أحكامه التي في (المستدرك) فهو وجيه، وإن كان للقدح في روايته أو في أحكامه في غير (المستدرك) في الجرح والتعديل ونحوه فلا وجه لذلك، بل حاله في ذلك كحال غيره من الأئمة العارفين، إن وقع له خطأ فنادر كما يقع لغيره، والحاكم في ذلك إطراح ما قام الدليل على أنه أخطأ فيه، وقبول ماعداه. والله الموفق" (2/ 472 - 473) ."

81 -معنى قول ابن معين لم يكن من أهل الحديث:

"أقول: هذه كلمة مجملة، وقد فسرها الخطيب بقوله:"يعني لم يكن بالحافظ للطرق والعلل، وأما الصدق والضبط فلم يكن مدفوعًا عنه" (2/ 474) ."

82 -حال العقيلي:

"قد كان في العقيلي تشدد ما ينبغي التثبت فيما يقول من عند نفسه في مظان تشدده، فأما روايته فهي مقبولة على كل حال" (2/ 479) .

83 -في بيان اصطلاح للباغندي:

"أنه كان يطلق فيما أخذه من ثقة عن أبي بكر بن أبي شيبة مثلًا"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة"وإذ قد عرف اصطلاحه في هذا فليس بكذب، [إلى أن قال] وقد دلت استقامة حديث الباغندي وخلوه عن المناكير على أنه كان لا يدلس إلا فيما لا شبهة في صحته عمن يسميه فلا يقول مثلًا:"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة"إلا فيما يستيقن أن أبا بكر ابن أبي شيبة حدث به فهذا تحقيق حاله" (2/ 484 - 485) .

84 -سبب إعراض الأئمة الستة على بعض الثقات في كتبهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت