‹
الصفحة 29 من 29

بعرة، وأبو حاتم وأبو زرعة رازيان كأنهما لقياه في رحلتهما فسمعا منه فتزين لهما كما تقدم فأحسنا به الظن، وقد ضعفه ممن جاء بعد ذلك الدارقطني ابن عدي لأنهما اعتبرا أحاديثه، وحسبك دليلًا على تخليطه هذا الحديث"."

96 -الحكم بالتواتر أمر نسبي:

"فإنه من المعلوم أنه قد يحصل لشخص دون آخر وقد جاء عن ابن مسعود أنه كان يقول أن المعوذتين ليستا من القرآن واعتذر أهل العلم عنه بأنه لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يصرح بقرآنيتهما ولا نواتر ذلك عنده مع أن من المقطوع به تواتر ذلك عند غيره".

97 -"أن أئمة الحديث قد تبين لهم في حديث من رواية الثقة الثبت المتفق عليه أنه ضعيف وفي حديث من رواية من هو ضعيف عندهم أنه صحيح، والواجب على من دونهم التسليم لهم".

98 -التفصيل في المختلف فيه:

"إذا اختلفوا في راوٍ فوثقه بعضهم ولينه بعضهم ولم يأت في حقه تفصيل فالظاهر أنه وسط فيه لين مطلقًا وهذه حال النهشلي وإذا فصلوا، أو أكثرهم، الكلام في راوٍ فثبتوه في حال وضعفوه في أخرى قالوا يجب أن لا يأخذ حكم ذاك الراوي إجمالًا إلا في حديثه لم يتبين من أي الضربين هو، فإما إذا تبين فالواجب معاملته بحسب حاله".

99 -عادة غير محكمة:

"الخطأ في الأسانيد أغلب ما يقع بسلوك الجادة فهشام بن عروة غالب رويته عن أبيه عن عائشة، وقد يروي عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير، فقد يسمع الرجل من هشام خبرًا بالسند الثاني ثم يمضي على السامع زمان فيشتبه عليه فيتوهم أنه سمع ذاك الخبر من هشام بالسند الأول على ما هو غالب المألوف، ولذلك تجد أئمة الحديث إذا وجدوا راويين اختلفا بأن رويا عن هشام خبرًا واحدًا جعله أحدهما عن هشام عن وهب عن عبيد، وجعله الآخر عن هشام عن أبيه عن عائشة، فالغالب أن يقدموا الأول ويخطؤوا الثاني، هذا مثال ومن راجع كتب علل الحديث وجد من هذا ما لا يحصى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت