فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 888

وَقد تكلمنا على لفظ ويكأن فِي التَّفْسِيرِ، وَقَدْ قَالَ قَتَادَةُ: وَيْكَأَنَّ بِمَعْنَى أَلَمْ تَرَ أَنَّ.

وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى: أَن"الدَّار الْآخِرَة"وَهِيَ دَارُ الْقَرَارِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي يُغْبَطُ من أعطيها وبعزى مَنْ حُرِمَهَا إِنَّمَا هِيَ مُعَدَّةٌ"لِلَّذِينِ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا".

فَالْعُلُوُّ [هُوَ (1) ] التَّكَبُّرُ وَالْفَخْرُ وَالْأَشَرُ وَالْبَطَرُ.

وَالْفَسَادُ هُوَ عَمَلُ الْمَعَاصِي اللَّازِمَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ، مِنْ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَإِفْسَادِ مَعَايِشِهِمْ، وَالْإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ وَعَدَمِ النُّصْحِ لَهُم.

ثمَّ قَالَ تَعَالَى:"وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين".

وَقِصَّةُ قَارُونَ هَذِهِ قَدْ تَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ، لِقَوْلِهِ:"فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ"فَإِنَّ الدَّارَ ظَاهِرَةٌ فِي الْبُنْيَانِ، وَقَدْ تَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي التِّيهِ، وَتَكُونُ الدَّارُ عِبَارَةً عَنِ الْمَحِلَّةِ الَّتِي تُضْرَبُ فِيهَا الْخِيَامُ، كَمَا قَالَ عَنْتَرَةُ: يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تَكَلَّمِي * وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلِمِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَذَمَّةَ قَارُونَ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْن وهامان وَقَارُون فَقَالُوا سَاحر كَذَّاب (2) ".

(1) لَيست فِي ا.

(2) الْآيَتَانِ: 23، 24 من سُورَة غَافِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت