فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 888

مكفرا (1) لِمَا وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِ تِلْكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى لِمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْأَعْرَابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَةِ"قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ، فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (2) ".

وَهَكَذَا قَالَ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:"فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ".

ثمَّ ذمهم تَعَالَى عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ وَنَقْضِهِمْ مَوَاثِيقَهُمْ كَمَا ذَمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ النَّصَارَى عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا

ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ مُسْتَقْصًى وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاءَ الْمُقَاتِلَةِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّنْ يَحْمِلُ السِّلَاحَ وَيُقَاتِلُ مِمَّنْ بَلَغَ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا، وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى كُلِّ سِبْطٍ نَقِيبًا مِنْهُمْ.

السِّبْطُ الْأَوَّلُ: سِبْطُ رُوبِيلَ لِأَنَّهُ بِكْرُ يَعْقُوبَ، وَكَانَ عِدَّةُ الْمُقَاتِلَةِ مِنْهُمْ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، ولقيهم مِنْهُم وَهُوَ اليصور بن شديئور (3) .

السِّبْطُ الثَّانِي: سِبْطُ شَمْعُونَ، وَكَانُوا تِسْعَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَنَقِيبُهُمْ شَلُومِيئِيلُ بْنُ هُورِيشَدَّاي (4) ، السِّبْطُ الثَّالِثُ: سِبْطُ يَهُوذَا، وَكَانُوا أَرْبَعَةً وَسَبْعِينَ أَلْفًا وسِتمِائَة، ونقيبهم نحشون بن عمينا ذاب.

السِّبْطُ الرَّابِعُ سِبْطُ إِيسَّاخَرَ وَكَانُوا أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ ألفا وَأَرْبَعمِائَة ونقيبهم نشائيل بن صوعر (5) ، السِّبْطُ الْخَامِسُ: سِبْطُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانُوا أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، وَنَقِيبُهُمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ [السبط (5) ] السَّادِس:

(1) ا: كفر.

(2) سُورَة الْفَتْح 16.

(3) ا: النصون بن ساذون (4) ا: شاموال بن صور شدى (5) ا: صاعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت