فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 888

ثمَّ قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ مُوسَى ابْن عُقْبَةَ (1) ، عَنْ صَفْوَانَ، هُوَ ابْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَدْ أسندء ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ السَّبْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِهِ.

وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ هَاهُنَا الزبُور الَّذِي أنزلهُ عَلَيْهِ وأوحاه إِلَيْهِ، وَذكر

رِوَايَة (2) أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ كَانَ مَلِكًا لَهُ أَتْبَاعٌ، فَكَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِمِقْدَارِ مَا تُسْرَجُ الدَّوَابُّ، وَهَذَا أَمْرٌ سَرِيعٌ مَعَ التَّدَبُّرِ وَالتَّرَنُّمِ وَالتَّغَنِّي بِهِ عَلَى وَجْهِ التَّخَشُّعِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"وآتينا دَاوُد زبورا"وَالزَّبُورُ كِتَابٌ مَشْهُورٌ وَذَكَرْنَا فِي التَّفْسِيرِ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ أُنْزِلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِيهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْحِكَمِ مَا هُوَ مَعْرُوف لمن نظر فِيهِ.

* * * وَقَوله:"وشددنا ملكه وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة وَفصل الْخطاب"أَيْ أَعْطَيْنَاهُ مُلْكًا عَظِيمًا وَحُكْمًا نَافِذًا.

رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَقَرٍ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ اغْتَصَبَهَا مِنْهُ.

فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَرْجَأَ أَمْرَهُمَا إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ الْمُدَّعِيَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ دَاوُدُ: إِنِ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيّ أَن أَقْتلك

(1) ا: ابْن عُيَيْنَة.

محرفة.

وَانْظُر صَحِيح البُخَارِيّ 2 / 120 ط الاميرية.

(2) كَذَا بالاصل وَلَعَلَّه: وَذكره لَهُ أشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت