فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 888

حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

فَهَذِهِ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابِيِّ وَهَذَا أَشْبَهُ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَلَقَّاهُ من الاسرائيليات، وَهَكَذَا روى مَوْقُوفا عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مُتَلَقًّى عَنْ كَعْب الاحبار وَذَوِيهِ (1) .

وَالله أعلم.

وَقد فسر الْحسن الْبَصْرِيّ هَذِه الْآيَات بِخِلَافِ هَذَا، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا لَمَا عَدَلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَيْضًا فَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ آدَمَ وَحَوَّاءَ لِيَكُونَا أَصْلَ الْبَشَرِ، وَلِيَبُثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، فَكَيْفَ كَانَتْ حَوَّاءُ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ كَمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا؟ ! وَالْمَظْنُونُ بَلِ الْمَقْطُوعُ بِهِ أَنَّ رَفْعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَأٌ.

وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ حَرَّرْنَا هَذَا فِي كِتَابِنَا التَّفْسِيرِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

ثُمَّ قَدْ كَانَ آدَمُ وَحَوَّاءُ أَتْقَى لِلَّهِ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُمَا فِي هَذَا ; فَإِنَّ آدَمَ أَبُو الْبَشَرِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَهُ أَسمَاء كل شئ وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ"يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ:"مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا"."

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ

(1) ط: ودونه.

وَهُوَ تَحْرِيف (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت