• قال الذهبي في ترجمة الغزالي: وحبب إليه إدمان النظر في كتاب"رسائل إخوان الصفا"، وهو داء عضال، وجَرَبٌ مُرْدٍ، وسمٌ قاتل، ولولا أن أبا حامد من كبار الأذكياء لتلف.
• ولما ترجم الذهبي لأبي بكر الطرطوشي وذكر كلامه عن"الإحياء"لأبي حامد الغزالي، ذكر"رسائل إخوان الصفا"وقال في مؤلفيها: وهم يرون النبوة اكتسابًا، فليس النبي عندهم أكثر من شخص فاضل، تخلق بمحاسن الأخلاق، وجانب سفاسفها، وساس نفسه حتى لا تغلبه شهوة، ثم ساق الخلق بدّلك الأخلاق، وأنكروا أن يكون الله يبعث إلى الخق رسولًا، وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق"إلخ ما ذكر رحمه الله."
14 -"رسالة الغفران"و"رسالة الملائكة"و"الطير"/ جميعها لأبي العلاء المعري.
قال الذهبي: ومن أراد تواليفه - أي المعري -"رسالة الغفران"ي مجلد، قد احتوت على مَزْدكة وفراغ، و"رسالة الملائكة"، ورسالة"الطير"على ذلك الأنموذج.
15 -كتاب"الرواة عن أهل البيت"وكتاب"المسترشد في الإمامة"/ كلاهما لمحمد بن جرير الطبري [1] أبي جعفر.
(1) نبه الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة الإمامية الأثنا عشرية"على أن الطبري هذا هو ليس الإمام أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ بل هو أحد علماء الشيعة فقال:"بل إن الروافض استغلوا التشابه في أسماء بعض أعلامهم مع بعض أعلام أهل السنة وقاموا بدس فكري رخيص يضلل الباحثين عن الحق .. حيث ينظرون في أسماء المعتبرين عند أهل السنة فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا حديث رواية ذلك الشيعي أو قوله إليه."
ومن ذلك محمّد بن جرير الطبري الإمام السني المشهور صاحب التفسير والتاريخ، فإنه يوافقه في هذا الاسم محمّد ابن جرير بن رستم الطبري من شيوخهم، ولاهما في بغداد، وفي عصر واحد، بل كانت وفاتهما في سنة واحدة، وهي سنة (310هـ) . وقد استغل الروافض هذا التشابه فنسبوا للإمام ابن جرير بعض ما يؤيد مذهبهم مثل: كتاب المسترشد في الإمامة مع أنه لهذا الرافضي، وهم إلى اليوم يسندون بعض الأخبار التي تؤيد مذهبهم إلى ابن جرير الطبري الإمام.
ولقد ألحق صنيع الروافض هذا - ايضًا - الأذى بالإمام الطبري في حياته وقد أشار ابن كثير إلى أن بعض العوام اتهمه بالرفض، ومن الجهلة من رماه بالإلحاد. وقد نسب إليه كتاب عن حديث غدير خم يقع في مجلدين، ونسب إليه القول بجواز المسح على القدمين في الوضوء.
ويبدو أن هذ المحاولة من الروافض قد انكشف أمرها لبعض علماء السنة من قديم، فقد قال ابن كثير: ومن العلماء من يزعم أن ابن جرير اثنان أحدهما شيعي وإليه ينسب ذ1لك، وينزهون أبا جعفر من هذه الصفات.
وهذا القول الذي نسبه ابن كثير لبعض أهل العلم هو عين الحقيقة كما تبين ذلك من خلال كتب التراجم، ومن خلال آثارهما، وأين الثري من الثريا .. فالفرق بين آثار الرجلين لا يقاس، وعقيدة الإمام ابن جرير لا تلتقي مع الرفض بوجه، فهو أحد أئمة الإسلام علمًا وعملًا بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -"أ. هـ. [المجلة] ."