الصفحة 9 من 48

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد:

من المهم أن نوضح الأسس التي اعتمدها ابن حزم لتقسيم كتابه وكيفية ترتيب العقائد المختلفة، لأن هذه النقطة ضرورية إذا ما علمنا أن ما يميز كتاب الفصل، من حيث التصميم، أنه يعتمد على العقائد في تبويب مادته أكثر ما اعتماده على الفرق، بعبارة أخرى أنه درس الفرق المختلفة من خلال عقائدها. وهذا منهج جمع فيه ابن حزم بين منهجين مختلفين، الأول منهج كتاب الملل والنّحَل، والثاني منهج المتكلمين في بحثهم مختلف المسائل الكلامية. وعلى هذا الأساس يمكن أن نحدد خطة كتابه وفق هذه المحاور.

المحور الأول: مبحث التوحيد، وقد تضمن هذا المحور مبحث نفي التشبيه [1] ، والصفات واعتنى اعتناءً شديدًا بالأخيرة [2] ، كما أنه يبحث أسماء الله تعالى والتي لا تفرق عن الصفات شيئًا بنظره

[3] ، وهو في كل ذلك يذكر مقالات الفرق المختلفة مركزًا على الصفات التي هي مثار نزاع بين المتكلمين، ويهتم على الأخص بصفتين الأولى الرؤية [4] والثانية كلام الله تعالى [5] .

(1) الفصل، (2/ 277 - 281) .

(2) الفصل، (2/ 283 - 330) .

(3) الفصل، (3/ 7) .

(4) الفصل، (3/ 7 - 10) .

(5) الفصل، (3/ 11 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت