فهرس الكتاب
فَلمْ يَبْقَ إِلا وصْلها لكَ مَرهَمُ [1]
فإذا كان قلبك قد تعلق بها ومرض من شدة الشوق إليها، فليس لك دواء ولا حيلة إلا أن تسعى وتجد وتجتهد لكي تؤهل نفسك لنيلها والحصول عليها.
179 -وَلا سِيَّمَا في لثْمها عند ضَمّها
وَقَدْ صَارَ منها تَحتَ جيدكَ معْصمُ [2]
وأفضل من ذلك عندما تضمها إليك وتقبل فمها، وقد وضعت يدها أو ساعد يدها تحت عنقك.
180 -تَراهُ إذا أَبْدَتْ لَه حُسْنَ وَجْهِهَا
يَلذُّ بهَا قبْل الوصَال وَيَنْعَمُ [3]
181 -تَفَكَّهُ منْها العَيْنُ عندَ اجْتلائها
فَواكهَ شَتَّى طلعُها ليْسَ يُعْدَمُ [4]
تجده بمجرد أن تبدو له وتظهر، فإنه يتلذذ ويستمتع بالنظر إليها قبل أن تصل إليه، أما إذا تغشاها فتلك لذة أخرى.
182 -عَناقيدَ منْ كَرْم وتُفَّاحَ جَنَّةٍ
(1) عليل: مريض (المعجم الوسيط) .
مرهم: دواء مركب للجراحات (ترتيب القاموس) .
(2) سيمّا: سي: بمعنى مثل و (لا سيما) نستخدمه عند التعبير عن أن شيئا يفضُل الآخر في قدره (معجم الشوارد النحوية) . لثمها: لثم فاها: قبلها.
الجيد: العنق. المعصم: اليد، أو موضع السوار من اليد (ترتيب القاموس) .
(3) أبدت: أظهرت. الوصل: ضد الهجران، ويكون في عفاف الحب ودعارته. (لسان العرب) .
(4) تفكه: تتمتع. اجتلائها: عرضها عليه مجلوة، يعني واضحة.
المجلي: الواضح.