فهرس الكتاب
حريصًا على تثبت عقيدة المسلمين حديثو الإسلام وسابقو الإسلام فما كان يترك للشيطان خرم إبرة يتسلل بها إلى المجتمع الإسلام, وكيف لا وقد قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم:والذي نفسي بيدهِ، ما لِقَيكَ الشيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا إِلاّ سَلكَ فجًّا غيرَ فجك» [1] ,فرحمك الله يا أبا حفص قطعت دابر الشبهات وبينت الحق
والحقيقة, ورحمك الله يا أبا سليمان عشت مجاهدًا ومت كريمًا فجزاك الله عن الإسلام خير الجزاء.
3 -1 - 7 - خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما يفتحان حماة وإنطاكية و اللاذقية و عرقة:
قام أبو عبيدة، ومعه خالد بن الوليد، بفتح حمص [2] وحماة و قنسرين وحلب، ثم سلكا طريق الساحل الشامي جنوبًا فيستولي على إنطاكية واللاذقية و عرقة.
3 -1 - 8 - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - كان أحد القادة الذين حاصروا بين المقدس وفتحوه سنة 16 - 17هـ:
"اجتمع المسلمون، بقيادة عمرو بن العاص حول إيلياء، وضرب عمرو على المدينة حصارًا شديدًا، وكانت المدينة حصينة ومنيعة، ويصف الواقدي أسوار المدينة بأنها كانت محصنة بالمجانيق والطوارق والسيوف و الدرق و الجواشن و الزرد الفاخرة, ويذكر أن القتال بدأ بعد ثلاثة أيام من الحصار، حيث تقدم المسلمون نحو أسوار المدينة فأمطرتهم حاميتها بوابل من السهام والنبال التي كان المسلمون يتلقونها (بدرقهم) وكان القتال يمتد من الصباح إلى غروب الشمس, واستمر على هذا المنوال عدة أيام، حتى كان اليوم الحادي عشر إذ أقبل أبو عبيدة على المسلمين ومعه خالد وعبد الرحمن بن أبي بكر، ومعهم فرسان المسلمين وأبطال الموحدين [3] مما ألقى الجزع في قلوب أهل إيلياء، واستمر الحصار أربعة أشهر، ما من يوم إلا وجرى فيه قتال شديد (والمسلمون صابرون على البرد والثلج والمطر [4] ، إلى أن يئس الروم من مقاومة حصار المسلمين لمدينتهم، فقرر بطريقهم(البطريق صفرونيوس) القيام بمحاولة أخيرة، وكتب إلى عمرو بن العاص، قائد جيش المسلمين، رسالة يغريه فيها بفك الحصار نظرًا لاستحالة احتلال المدينة [5] ."
(1) أخرجه بخاري , كتاب بدء الخلق الحديث رقم 3224.وأخرجه مسلم أيضًا في صحيحه , كتاب فضائل الصحابة, ج15 ص 138 رقم الحديث6155.
(2) حمص وحلب وحماه وقنسرين إنطاكية واللاذقية وعرقة: مدن تقع في بلاد الشام وتحديدًا في سوريا.
(3) حروب القدس ص38.
(4) المصدر نفسه ص38.
(5) المصدر نفسه ص38.