فهرس الكتاب
الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ. [1]
فالذي يجب على المسلم هو طاعة الله جل وعلا، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، والعلماء العاملين بالكتاب والسنة، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} . [2]
وإذا نزلت بالمسلم نازلة فإنه يستفتي من اعتقد أنه يفتيه بشرع الله ورسوله من أي مذهب كان، ولا يجب عليه التزام مذهب معين لأن كل واحد يؤخذ من قوله ويترك إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.
واتباع الشخص لمذهب معين لعجزه عن معرفة الشرع من جهته هو مما يسوغ، وليس مما يجب على كل أحد إذا أمكنه معرفة الشرع بغير ذلك الطريق.
والواجب على المسلم هو العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعدم التعصب لمذهب معين، أو قول مهما كانت جلالة قائله إذا كان الراجح من حيث الدليل خلافه.
والواجب على المسلم هو امتثال أمر الله تعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".متفق عليه.
والواجب على المسلم هو أن يحب الخير لأخيه المسلم، كما يحبه لنفسه، وأن يكره له من الشر ما يكره لنفسه، هذا هو مقتضى كمال الإيمان، والاتصاف بصفات المؤمنين الذين هم أهل تواد وتراحم وتعاطف.
(1) سورة الحج آية (78) .
(2) سورة النساء آية (59) .