فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

الذهاب إلى المسجد

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح". [1]

النزل: ما يهيأ للضيف من كرامة عند قدومه.

قوله:"من غدا إلى المسجد"، وفي رواية"خرج"، وفي رواية"يخرج". وراح: أي ذهب ورجع، وأصل الغدو الرواح بغدوة والرجوع بعشية استملال في كل ذهاب ورجوع توسعًا."أعد اللّه"أي هيأ"له نزلًا"، أي محلًا ينزله، والنزل بضمتين المحل الذي يهيأ للنزول فيه وبضم فكون ما يهيأ للقادم من نحو ضيافة. فعلى الأول من في قوله:"من الجنة"للتبعيض وعلى الثاني للتبيين.

فنرجو من الذين يصلون في البيوت أن يحرصوا على الصلاة في المسجد، لأن المسجد يصنع الرجال، قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} . [2]

(1) أخرجه البخاري في الأذان برقم (662) ، ومسلم في كتاب المساجد برقم (1522) .

(2) سورة النور الآية (36 - 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت