وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع, قال: إن المفلس من أمتي, من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة, ويأتي قد شتم هذا, وقذف هذا, وأكل مال هذا, وسفك دم هذا, وضرب هذا, فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته, فإن فنيت حسناته قبل انقضاء ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» . أخرجه مسلم.
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه دينار أو درهم قضى من حسناته, ليس ثَم دينار ولا درهم, من ترك دينًا أو ضياعًا فعلى الله ورسوله» أخرجه ابن ماجه.
فما أشد فرح بعض الناس اليوم بالمضمضة بأعراض المسلمين وأخذ أموالهم, وما أشد حسرتهم غدًا عندما يأخذ حسناتهم الخصوم عندما يقف الظالم والمظلوم على بساط العدل والعاقل من عمل الصالحات كما قال عمر بن الخطاب >: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا, وحساب النفس يكون بالتوبة وتدارك التقصير في فرائض الله وبرد الحقوق إلى أهلها أو التحلل «المسامحة» منهم.