فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 39

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا * وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا}

قال القرطبي: بين السنة التي ذكرها أي أولم يروا ما أنزلنا بعاد وثمود وبمدين وأمثالهم لما كذبوا الرسل فتدبروا ذلك بنظرهم إلى مساكنهم ودورهم وبما سمعوا على التواتر بما حل بهم أفليس فيه عبرة وبيان لهم ليسوا خيرا من أولئك ولا أقوى بل كان أولئك أقوى دليل قوله: {وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض} أي إذا أراد إنزال عذاب بقوم لم يعجزه ذلك، إنه كان عليما قديرا.

قوله تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا} يعني من الذنوب {ما ترك على ظهرها من دابة} قال ابن مسعود: يريد جميع الحيوان مما دب ودرج قال قتادة: وقد فعل ذلك زمن نوح عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت