واعلم أن الكافر لا ينتفع من عمله الصالح الذي عمله في الدنيا لأنه لم يوحد الله تعالى ولم يتبع نبيه محمد عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ} أي: أعمالهم التي رجوا أن تكون خيرا لهم وتعبوا فيها، {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} أي باطلا مضمحلًا قد خسروه وحُرموا أجره، وذلك لفقده الإيمان وصدوره عن مكذب لله ورسله، فالعمل الذي يقبله الله، ما صدر عن المؤمن المخلص المصدق للرسل المتبع لهم فيه.
وفي الختام نقول: إن مشاهدة المحتضرين وإغماض عيونهم فور موتهم ومشاهدة القبر وكيفية دفن الميت فيه، ومن قبل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه كل ذلك إذا لم يؤثر فينا فما الذي يؤثر؟؟؟ وكذلك معرفة أمارات الساعة وما يجري بعد البعث والنشور من تطاير الصحف ووزن الأعمال والمرور على الصراط ففي ذلك ذكرى لمن يتذكر ويتعظ. وفي الحديث: «ليس الخبر كالمعاينة» .
وورد عن الصحابة رضوان الله عليهم لما نزل قوله تعالى: ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل