فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 39

الأنصار على سكنى المهاجرين. قالت: أم العلاء، فاشتكى عثمان عندنا، فمَرَّضْتُه حتى توفى، وجعلناه في أثوابه، فدخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب!! شهادتي عليك: لقد أكرمك الله!! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أنّ الله أكرمه؟ قال: قلت لا أدري. بأبي وأمي يا رسول الله. فمن؟ قال: [أما هو فقد جاءه والله اليقين!! والله إني لأرجو له الخير، وما أدري والله، وأنا رسول الله ما يفعل بي؟!] قالت: فوالله لا أزكي أحدًا بعده!! قالت: فأحزنني ذلك فنمت، فرأيت لعثمان عينًا تجري، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبرته. فقال: ذلك عمله.

وأقول: فهل بعد ذلك يطمئن مؤمن إلى عمله؟ وينام قرير العين ولما يعلم منزله في الجنة أو في النار؟

وأن الذنوب سبب لسخطِ الله في الدنيا والآخرة، وهي طريق لِضَنك العيش أيضا في الدنيا، فإنّ المرجوَ منَ المسلمِ العاقلِ الذي لا بُدَّ له أن يلقيَ سمعه وأن يُحْضِرَ قلبه، وأن يجعله شاهدًا حاضرًا حتى تنفعه الذِّكرى، أن ينكب باكيًا نادمًا إذا كان من أصحاب المعاصي والذنوب مقلعًا عنها تاركًا لها عبادةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت