فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 39

كل جحود لنعم ربه يوم القيامة بأن يدخلهم نار جنهم بسيئاتهم التي قدموها في الدنيا. وقوله {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} يقول تعالى ذكره: هؤلاء الكفار يستغيثون ويضجون في النار يقولون: يا ربنا أخرجنا نعمل صالحا: أي نعمل بطاعتك {غير الذي كنا نعمل} .

وقال السعدي: لما ذكر تعالى حال أهل الجنة ونعيمهم، ذكر حال أهل النار وعذابهم فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} أي: جحدوا ما جاءتهم به رسلهم من الآيات، وأنكروا لقاء ربهم. {لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ} يعذبون فيها أشد العذاب، وأبلغ العقاب. {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ} بالموت {فَيَمُوتُوا} فيستريحوا، {وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} فشدة العذاب وعظمه، مستمر عليهم في جميع الآنات واللحظات.

{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} أي: يصرخون ويتصايحون ويستغيثون ويقولون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} فاعترفوا بذنبهم، وعرفوا أن اللّه عدل فيهم، ولكن سألوا الرجعة في غير وقتها، فيقال لهم: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا} أي: دهرا وعمرا {يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} أي: يتمكن فيه من أراد التذكر من العمل، متعناكم في الدنيا، وأدررنا عليكم الأرزاق، وقيضنا لكم أسباب الراحة، ومددنا لكم في العمر، وتابعنا عليكم الآيات، وأوصلنا إليكم النذر، وابتليناكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت