فهرس الكتاب
وفي رواية مالك في الموطأ من حديث جابر بن عتيك - رضي الله عنه -: « .. الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله - .. » فذكر المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم وصاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع ، وفى رواية لمسلم: « من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد » وهذا الحديث الذى رواه مالك صحيح بلا خلاف وان كان البخارى ومسلم لم يخرجاه فأما المطعون فهو الذى يموت في الطاعون كما في الرواية الأخرى: «الطاعون شهادة لكل مسلم» وأما المبطون فهو صاحب داء البطن وهو الاسهال وقيل هو الذى به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل هو الذى تشتكى بطنه وقيل هو الذى يموت بداء بطنه مطلقا وأما الغرق فهو الذى يموت غريقا في الماء ، وصاحب الهدم من يموت تحته ، وصاحب ذات الجنب معروف وهى قرحة تكون في الجنب باطنًا والحريق الذى يموت بحريق النار ، وأما المرأة تموت بجمع فهو بضم الجيم وفتحها وكسرها والضم أشهر قيل: التى تموت حاملا جامعة ولدها في بطنها ، وقيل هى البكر والصحيح الأول وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: « ومن مات في سبيل الله فهو شهيد » فمعناه بأى صفة مات ، قال العلماء: « وإنما كان هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها » .
واعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام:
أحدها: المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفى أحكام الدنيا وهو أنه لا يُغَسَّل ولا يصلى عليه .
ـــــــــــــــ