عن أنَسٍ - رضي الله عنه - قال: «غابَ عَمِّي أنسُ بنُ النَّضْرِعن قِتالِ بَدْرٍ، فقال: يا رسولَ الله، غِبتُ عن أولِ قتالٍ قاتلت المشرِكينَ ، لئن الله أشهَدَني قتالَ المشرِكينَ لَيرَيَنَّ الله ما أصنَعُ ، فلما كانَ يومُ أحُدٍ وانكشَفَ المسلمونَ قال: اللهمَّ إني أعتَذِرُ إليكَ مما صَنعَ هؤلاء ـ يَعني أصحابهُ ـ وأبرَأ إليكَ مما صَنعً هؤلاء ، ـ يعني المشركينَ ـ ثمَّ تقدَّمَ فاستقبلَهُ سعدُ بنُ مُعاذٍ، فقال: يا سعدُ بنَ مُعاذ، الجنَّةَ وربَّ النَّضْرِ، إِني أجِدُ رِيحَها مِن دُونِ أحُدٍ. قال سعدٌ: فما استطَعْتُ يا رسول الله ما صَنعَ. قال أنس: فوَجَدْنا بهِ بضعًا وثمانينَ ضَربةً بالسيفِ أو طَعنةً برُمح أو رميةً بسَهم، ووجَدْنَاهُ قد قُتِلَ وقد مَثَّلَ بهِ المشركون، فما عرفَهُ أحَدٌ إلا أختُهُ ببنانهِ. قال أنسٌ: كنّا نَرى ـ أو نظنُّ ـ أن هذهِ الآيةَ نزَلَت فيهِ وفي أشباهِه: ? ? ? ? ? ? ? (1) إلى آخرِ الآية» . (2)
(4) حب عمر بن الجموح ـ رضي الله عنه ـ للشهادة:
-عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: جاءَ عمرو بنُ الجَمُوحِ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَومَ أحُدٍ فقالَ: يا رسولَ الله ، مَنْ قُتِلَ اليومَ دَخَلَ الجنة ؟ قالَ: «نَعَمْ» . قالَ: فوالَّذي نفسي بيده ِ، لا أَرجِعُ إلى أهلي حتى أَدْخُلَ الجنةَ، فقالَ لهُ عمرُ بن الخطابِ - رضي الله عنه -: يا عَمْرو ، لا تَألَّ على اللَّهِ ، فقالَ رسولُ الله - رضي الله عنه - ، يَخُوضُ فِي الجَنَّةِ بعَرْجَتِهِ». (3)